تم النشر في الإثنين, 29 يوليو 2013 , 08:58 صباحًا .. في الأقسام : غير مصنف

في حديثهم عن إصدارت الأندية الأدبية بالمملكه

 

في حديثهم عن إصدارت الأندية الأدبية

مثقفون: تضارب في الرؤى.. يكشفه «تباين» الإنتاج و«جودة» المنتج!


زائر في جناح أدبي الأحساء ضمن مشاركة الآندية في معرض الرياض

الزلفـي – تحقيــق: عبدالرحمـن الخضــيري

    تتفاوت درجات رضا المثقفات والمثقفين عن إصدارات الأندية الأدبية الثقافية تفاوتا كبيرا، وعن دورها في التعريف بالمشهدين الأدبي والثقافي السعودي ما بين المأمول والحد الأدنى من الرضا، إذ يرى البعض أن هناك عوامل ساهمت في النسبة المتأرجحة في الوسط الثقافي كالمحسوبيات والمحاباة التي أفرزت إصدارات لا ترتقي بذائقة المثقف والمتلقي، مطالبين القائمين على الأندية الأدبية بمواكبة الحراك الثقافي والعمل على تطوير أدواتها وأنظمتها خاصة فيما يتعلق بالطباعة والنشر في ظل منافسة البديل الإكتروني.

يقول الشاعر عبدالله الزيد: إذا وضعنا مسألة الرضا في سياق التحليل أو التقرير فإن إشكالية المفترض والمطلوب سوف تعيق مهمة الأخذ والرد والتعليل والتفسير، لذا سوف أسدد وأقارب قائلا إن الأدباء والمثقفين كما أتصور في هذه المرحلة لن يطاولوا بأعناقهم سقف المثالية وهم بذلك يضعون الأندية الأدبية في سياقها وضمن شروط محيطها مفترضا أنهم سيطالبونها بالحد الأدنى الذي يحقق نسبة معقولة من الرضا، من جهتها، فإن الأندية بدورها سترفع في أقرب مرافعة المطالبة بالإمكانية وبتوفر الآلية والمناخ الصحي.

وأضاف الزيد مؤكدا على أهمية الاستقلال في الإدارة والممارسة والتنفيذ، وتوفر الميزانية الكافية، مشيرا إلى أن الأندية الأدبية دون استثناء تسعى من خلال الوجوه الجديدة والنماذج المعاصرة إلى كسب رضا الأديب والمثقف وصولا لجذب المتلقي، مردفا قوله: مقابل ذلك لا أتصور أن إداريا جديدا يفد إلى النادي لا يفكر في ذلك مستحيل إن أمداً من انتظار اكتمال الصورة يتقاسمه كلٌ من النادي والمثقف سواء بسواء.

ولم يخف الزيد عن مشاعر الرضا تجاه الأندية بسبب نجاح تجربته في النشر مع كافة الأندية مفترضا سلفا ماالدوافع التي أدت في النهاية إلى النسبة الأخرى من عدم الرضا حيث يحدد ذلك بمسألة واحدة تقف خلف كثير من إخفاقات مشروعاتنا الثقافية وليس فقط مهمة النشر في الأندية وهي غياب الاستراتيجية من خارطة نشاطاتنا الثقافية، ومن ثم انعدام العمل المؤسساتي الذي ينظم الفعاليات ويكفل كافة الحقوق مشكلا بذلك جبهة قانونية يلجأ إليها من يشعر بشيء من الإهدار أو التهاون.

وحول مساهمة إصدارات الأندية الأدبية في التعريف بالمشهدين الأدبي والثقافي السعودي يرى الزيد أنها في الطريق إلى ذلك خاصة بعدما عقد كثير من الأندية اتفاقيات مع دور نشر عربية لامعة مستشهدا بذلك حضورها في معارض الكتب والمناسبات الثقافية مؤكدا على حاجتها إلى مؤازرة إعلامية.

من جانبها قالت الكاتبة سكينة المشيخص: إن حجم رضا المثقفين عن إصدارات الأندية يتفاوت فهناك من يجدها مقبولة ومن يراها دون المستوى المطلوب وذلك يعود إلى عدة أسباب ربما يكون من أهمها ضعف المادة المطبوعة، حيث تدخل الكثير من المحسوبيات والمحاباة في عملية الطبع وقبول المادة حتى لو كان مستواها لا يرتقي إلى ذلك، وأن عملية تحكيم الكتب لدى الأندية في عملية الموافقة على الطبع في كثير من الأحيان غير منطقية وتقوم بعزل المادة عن محيطها الطبيعي، مشيرة إلى أنها تتفاوت من ناد إلى آخر لكون مطبوعات النادي كبقية المطبوعات التي تطبع خارج إطار الأندية والتي يمكن أن تتحدث عن قضايا التابو بصورة واقعية وغير خادشة.

وتضيف المشيخص أن فصل مطبوعات الأندية بشكل حاد عما هو سائد يجعل هنالك ضعفا في قبول هذه المطبوعات لدى المتلقي، وهذا للأسف نجده في بعض الأندية، إضافة إلى قد نجده من رداءة الطباعة حيث تعمد بعض الأندية إلى طبع إصداراتها في دور نشر بأسعار زهيدة فتجد نوعية الورق والغلاف وغير ذلك من تفاصيل العملية الطباعية والفنية غير جاذبة للقارئ وهذا مايشاهد خلال ضعف الإقبال على شراء كتب الأندية في معارض الكتاب.

كما تذكر المشيخص أن الجانب الإيجابي في هذا الجانب أن هناك حراكا في النشر وبالتالي تحفيز وإن كان بالحد الأدنى للفعل الثقافي من أجل إصدار مطبوعات، وأن ما يوجد من سلبيات واقعية يمكن تصحيحها، سواء قام المثقفون بذلك أو قامت به الجهة التنفيذية المسؤولة عن النشاط الثقافي، موضحة أنها لا تريد أن تبدو متشائمة وتنظر إلى النصف الفارغ من الكأس وإنما متفائلة بما هو متاح وبأمل أن يتطور الوضع إلى الأفضل بظهور جيل من المثقفين يعي ويدرك تلك العوامل السلبية التي تؤثر في المشهد الثقافي بما ينزع الرضا والقبول عن دور الأندية والمؤسسات الثقافية.

وتؤكد المشيخص على أن إصدارات الأندية الأدبية ساهمت في التعريف بالمشهدين الثقافي والأدبي السعودي إلى حد ما، خاصة أن بعض الأندية قامت بتبني مواهب حقيقية وإبرازها على الساحة من خلال أصدارتها، إلا أن آلية التسويق والترويج للإصدار تتفاوت من ناد لآخر، حيث حرص بعض الأندية على التعاون مع دور نشر تقوم بتوزيع الإصدارات بشكل جيد حيث يكون الاتفاق بين النادي والدار على الطباعة والتسويق، بينما نجد أندية أخرى ورغبة في توفير المال تسعى للطباعة في مطبعة والتسويق لدى دور نشر يعنيها تسويق إصدارتها ثم التفرغ لإصدارات النادي، وهذا مما يقتل الإصدار.

وختمت المشيخص أن على الأندية اعتماد منهج إداري أكثر حرفية واحترافية بعيدا عن المحسوبيات والواسطات والمجاملات التي تقدم أعمالا هشّة ورديئة على حساب أخرى تتمتع بشروط الجودة والجدوى الثقافية التي تجعلها إضافة حقيقية للمشهد الثقافي، وأن تواكب إدارات الأندية تطورات المشهد الثقافي واستخدامات التطبيقات الإلكترونية العصرية في تواصل المبدعين والمتلقين حتى لا تصبح مغردة خارج السرب، وأن تستوعب طموحات المثقفين وخاصة الموهوبين الذين يبحثون عن المؤسسات الثقافية باعتبارها بوابتهم لنشر إبداعاتهم وتطويرها.

أما محمد المشهوري فيقول: في وقت مضى، كان هناك بعض الاستياء تجاه الأندية الادبية، أما الآن فدرجة الرضا يمكن القول عنها بأنها تحسنت كثيرا في النوع والكم والانفتاح على الآخر، إذ سعت الأندية إلى نشر مؤلفات لغير أبناء البلد من أساتذة الجامعات مثلا، حيث يرى المشهوري فيها نقلا لأوعية جديدة تمد القارئ بخلفيات غير منحصرة في المشهد الداخلي وتكويناته المعرفية، حتى الشباب وجدوا متنفسا ودعما لإنتاجهم الإبداعي والنقدي بالطبع والنشر.

وفيما يتعلق بدور إصدارات الأندية في التعريف بالمشهدين لأدبي والثقافي السعودي قال المشهوري: من الجور تهميش فاعليتها أو تجاهله، إلا إنها مازالت بحاجة للمزيد من العمل لترتقي بفاعليتها أكثر، معتبرا خطوتها في عقد الشراكات مع دور النشر المعروفة هي بداية لهذا الارتقاء، مشيرا إلى أنها تكمل جانبا مهما إلى جانب الإعلام المقروء والمرئي الذي يمتلك أدوات أكثر فاعلية في النقل، الذي بالإمكان استثماره في نشر الإعلان عن الإصدارات الأدبية وصولا للتكامل بين الأدوار لضمان السير في الاتجاه الصحيح للتعريف بالمشهد الثقافي والأدبي الوطني.

كما يؤكد الدكتور ماهر الرحيلي أن رضا المثقف أمر نسبي يختلف من شخص لآخر معللا ذلك باختلاف الثقافة ذاتها، منبها أنه علينا الأخذ بالاعتبار أن إصدارات الأندية الأدبية لها دور مهم في تحفيز المبدعين على النشر ومواصلة الإبداع، مردفا قوله: لا ينبغي أن نتوقع كل عمل يصدر عن الأندية بدرجة عالية من الإبداع وهذا لا يلغي أن هناك أعمالا راقية صدرت واستحقت الاحتفاء ونشرها بالمقابل هناك نشر تشجيعي لأصحاب التجارب الأولية أو غير معروفين، وهذا بحد ذاته تحقيق لهدف نبيل من أهداف الأندية الأدبية، مختتما حديثه بأن إصدار الدوريات لا يقل عن إصدار الأعمال الإبداعية حيث يعد وجود دوريات محكمة عمليا أمرا بالغ الضرورة لمساهمته في نشر الدراسات النقدية والجادة، ويوثق الصلة بين الأندية والجهات الأكاديمية والمؤسسات التعليمية عامة.

 

 


عبدالله الزيد

 

 

 

 

 


د. ماهر الرحيلي

 

 

 


محمد المشهوري

 

 

 


سكينة المشيخص

عن الرياض

 

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفتنا ( المواطن اليوم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها

اترك تعليق على الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

اقتصاد

غرفة الأحساء تُنظّم لقاء توظيف عرض 150 فرصة عمل جديدة

المواطن اليوم نظّمت غرفة الأحساء بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية (مكتب الضمان الاجتماعي بالأحساء “تمكين”) وشركة سابك (مبادرة […]

  • يوليو 2024
    س د ن ث أرب خ ج
     12345
    6789101112
    13141516171819
    20212223242526
    2728293031  
  • Flag Counter
  • Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com