تم النشر في الأحد, 1 سبتمبر 2013 , 08:40 صباحًا .. في الأقسام : أهم الأخبار , الآراء والصور

العودة من الموت

 

عبدالله المغلوث

شهد يوم 14 تشرين الأول (أكتوبر) 2006 ذكرى لا تنسى لأحد أهم حراس كرة القدم في العالم. لقد ارتطمت ركبة لاعب وسط ريدينج الإنجليزي، ستيفن هونت، برأس حارس فريق تشيلسي الإنجليزي، التشيكي، بيتر تشيك، ما جعله يتعرض لإصابة خطرة في رأسه نقل على أثرها إلى المستشفى. خضع حينها الحارس الدولي لعملية جراحية عاجلة في الجمجمة بعد تعرضه إلى كسر فيها. حذره بعض الأطباء بعد العملية من العودة إلى حراسة المرمى أو ممارسة كرة القدم، إذ قد تتسبب إصابته مرة أخرى في المكان نفسه في وفاته. لكن تشيك كان مصرا على العودة، خاصة بعد أن تماثل إلى الشفاء واستعاد قدرته على التركيز بعد أن حاصره الصداع والألم والتشويش لأيام عدة بعد خروجه من المستشفى. قرر بيتر العودة إلى حماية عرين فريقه مجددا رغم كل النصائح الطبية التي تلقاها للتريث. رجع إلى تدريبات فريقه بعد إلحاح كبير واتصالات مع كبار الأطباء والاستشاريين في العالم. توصل إلى حل طبي لافت يتجسد في العودة إلى الملاعب، لكن شريطة أن يعتمر خوذة حماية في كل مباراة.
توقع الكثيرون أن يفقد تشيك بريقه بعد هذه الإصابة الخطرة. لقد اعتقدوا أنه سيكون أكثر حذرا في الالتحامات ما يجعله أقل إبداعا وبسالة، كون حراس المرمى الكبار هم الأكثر شجاعة ومواجهة مع الخصم. لكن كل ذلك تبدد تماما. ظهر تشيك بمستوى عظيم وجرأة عالية. حافظ على شباكه نظيفة لفترات قياسية. ذاد عن مرماه بإخلاص لا مثيل له. حاز مع فريقه دوري أبطال أوروبا.

يؤمن (سوبر تشيك)، كما يفضل أن تناديه جماهير تشيلسي، بأن إصابته الخطرة هي سر تألقه الاستثنائي. يقول: ”كانت الإصابة تحديا مثيرا في حياتي .. إما أن أظل ميتا أو أعود إلى الحياة”.

كافح تشيك للعودة إلى الميدان الذي يحبه. اتصل وتواصل باستشاريين ومتخصصين وفنيين اقترحوا عليه ارتداء خوذة. خاطب الاتحاد الدولي لكرة القدم ليسمح له بارتدائها في ملاعب كرة القدم. ظفر بما يريد بعد أن قام بمجهود مضن.

كان بإمكان تشيك أن يعتزل ولا يخاطر. فما ستقدمه له شركة التأمين والنادي كفيل بأن يجعله يعيش حياة جيدة.

لكن الأبطال لا يبحثون عن حياة جيدة، بل مثيرة ومميزة. والتميز لا يناله البطل دون المجازفة والكثير من المحاولة.

واصل تشيك تألقه في كل الميادين. ينال الألقاب والاحترام والتقدير بعد كل مباراة يلعبها. أحرز بعد الحادثة انتصارات ستخلد اسمه في صفحات التاريخ طويلا.

يؤسفني أن البعض ما زال لا يدرك حتى الآن أن الأشياء الجميلة لا تأتي بيسر وسهولة، إنما بعد تضحيات جسيمة.

أحزن كثيرا عندما يتخلى أحدنا عن تخصص يريده أو وظيفة يبتغيها أو مشروع يطمح إليه بسبب عقبة أو صعوبة واجهها.

أكثر اللحظات جمالا وسعادة هي التي تأتي بعد لحظات الشقاء والتعب. كلما زادت التحديات زادت الانتصارات.

إن المطبات صُنعت لندهسها لا أن نتسمر ونتوقف أمامها.

———————————–

عن الاقتصاديه

 

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفتنا ( المواطن اليوم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها

اترك تعليق على الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

اقتصاد

غرفة الأحساء تُنظّم لقاء توظيف عرض 150 فرصة عمل جديدة

المواطن اليوم نظّمت غرفة الأحساء بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية (مكتب الضمان الاجتماعي بالأحساء “تمكين”) وشركة سابك (مبادرة […]

  • يوليو 2024
    س د ن ث أرب خ ج
     12345
    6789101112
    13141516171819
    20212223242526
    2728293031  
  • Flag Counter
  • Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com