تم النشر في الأحد, 18 أغسطس 2013 , 09:00 صباحًا .. في الأقسام : أهم الأخبار , ثقافة وفنون

صفعة سعودية لأوباما

أدعو الرئيس عدلى منصور إلى أن يطير إلى السعودية على رأس وفد سياسى رفيع، من أجل تسجيل الشكر البالغ هناك للمملكة، ولشعبها، بعد أن أعلن الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أمس الأول، دعم بلاده المطلق لمصر فى حربها على الإرهاب، وهو ما لن يقل فى تأثيره العربى والغربى عن تأثير دعم الملك فيصل لنا فى حرب أكتوبر 73.

دعم السعودية لمصر، عموماً، ليس جديداً، فقد وقف هذا البلد الشقيق والكبير إلى جوارنا كثيراً، ودون سقف، ليبقى الجديد فى دعم أمس الأول أنه جاء فى لحظة فاصلة، وكأن اختيار هذه اللحظة تحديداً قد تم عن قصد.

فقبلها بساعات، كانت فرنسا، وإنجلترا، وأستراليا، تستدعى سفراءنا عندها، لتسألهم عن حقيقة ما جرى الأربعاء الماضى، حين مارست الدولة المصرية حقها، الذى لا يجوز أن ينازعها فيه أحد فى فض اعتصام مسلح على أرضها فى رابعة، وفى النهضة، وقد كان استدعاء سفرائنا، فى حد ذاته، دليلاً لا تخطئه العين، على مدى العمى الذى أصاب بعض دول أوروبا هذه الأيام، فلم تعد تفرق بين الاعتصام السلمى الذى تعرفه هى جيداً، والاعتصام المسلح الذى عرفناه نحن ورأيناه، فأصبحت هذه الدول، ويا للأسف، وكأنها تقف مع العنف، ومع الإرهاب فى صف واحد!

ولابد أن ملايين المصريين قد تساءلوا فى حيرة، وفى دهشة لا حدود لها، عما إذا كانت هذه الدول التى استدعت سفراءنا قد شاهدت ما حدث فى قسم شرطة كرداسة، الذى وصل فى بشاعته إلى حد التمثيل بجثث رجال الشرطة بعد قتلهم؟! هل شاهدت تلك الدول وقائع ما جرى فى قسم الشرطة إياه، أم أن مصالحها قد أعمتها عن أن ترى؟!

وقبل الموقف السعودى الناصع، بساعات أيضا، كان «أوباما» قد ألغى المناورات العسكرية المشتركة لبلاده معنا، وكان قد أعلن إدانته العنف دون أن يحدد أى عنف يقصد بالضبط، ودون أن يكون رجلاً، فيعترف بأن الشرطة المصرية لم تمارس عنفاً، ولا الدولة المصرية قد بدأت عنفاً ضد أحد، بل إن العكس هو الذى حصل، عندما ظلت الدولة لمدة شهر ونصف الشهر توجه نداء وراء نداء إلى المعتصمين بأن يغادروا أماكنهم، فى سلام، وفى أمان.. ولكن دون جدوى!

فى أجواء كهذه، جاء موقف الملك عبدالله، ليعلن بأقوى وأوضح لغة أن بلده شعباً وحكومة يساند مصر مساندة مطلقة، ويدعمها لآخر المدى، ويقف إلى جوارها كتفاً بكتف ضد كل من يتآمر عليها، ويدعو المصريين، والعرب والمسلمين، إلى أن يتصدوا معاً بكل عزم وحزم، لكل ما من شأنه زعزعة أمن مصر.. موقف كهذا، من حيث توقيته ومن حيث وزن قائله، وكذلك وزن الدولة السعودية بالنسبة لأوروبا وأمريكا، يأتى وكأنه صفعة فى الوقت المناسب على وجوههم جميعاً، خصوصا أوباما!

عن المصري اليوم

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء مستعارة لاتمثل الرأي الرسمي لصحيفتنا ( المواطن اليوم ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها

اترك تعليق على الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

اقتصاد

غرفة الأحساء تُنظّم لقاء توظيف عرض 150 فرصة عمل جديدة

المواطن اليوم نظّمت غرفة الأحساء بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية (مكتب الضمان الاجتماعي بالأحساء “تمكين”) وشركة سابك (مبادرة […]

  • يوليو 2024
    س د ن ث أرب خ ج
     12345
    6789101112
    13141516171819
    20212223242526
    2728293031  
  • Flag Counter
  • Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com